ابن رشد

227

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

وكذلك يفعلون في أدوية الرئة ، أعني في أدوية قروح الرئة « 1 » ، وذلك أنهم يخلطون مع المدمل ما شأنه أن ينكي القرح « 2 » ، ولا ينفعه ، لأن الرئة إنما يصل إليها الدواء بعد الهضم « 3 » في القلب والكبد والمعدة ، وكذلك يخلط بالدواء ما يهيئه للبلع إذا عسر بلعه ، وأسباب خلط الأدوية أكثر مما ذكر بكثير ، وأكثر ذلك إنما هو تضاد « 4 » الأمراض والأسباب والأعراض ، أعني أنه يجتمع في العضو الواحد بعينه مرض وسبب وعرض ، وكلها ربما دلت على علامات متضادة . 1011 - وأنت إن عملت « 5 » بالمركب * أولا فبالدستور فلتركب 1012 - خذ شربة من كل شيء مسهل * وعدها فإنها لا تهمل 1013 - وامزج بها ما شئت من حجاب * وجمع الأوزان بالحساب 1014 - ثم أقسم الوزن على الشربات * كذاك فاعمل في المركبات « 6 » 1015 - فما أتى لشربة من عده * فاسقه أو اقتنه « 7 » لعده الحاجة إلى تركيب « 8 » الأدوية المسهلة هي إذا قصدنا أن نخرج أخلاطا مختلفة ، مثل أن نقصد « 9 » أن نخرج الثلاثة الأخلاط « 10 » السوداء والصفراء والبلغم ( 115 / ب ) فيقول « 11 » : إن وجه العمل « 12 » في ذلك أن تأخذ من كل دواء من الأدوية المسهلة لخلط خلط شربة تامة ، إن لم يكن عندك دواء « 13 » مركب ، ثم تأخذ من مجموعها جزءا سميا لعدتها « 14 » إن كانت الشربات التامة ثلاثة أخذت ثلثها ، وإن كانت اثنين أخذت نصفها ، مثال « 15 » ذلك أنك « 16 » إذا أردت أن تسهل صفراء وبلغما وسوداء أخذت « 17 » من المحمودة ، ومن شحم الحنظل ، ومن حجر الأزورد ، من كل واحد شربة تامة مع حجبها ، ثم أخذت من الجميع ثلاثة ، فكان منها شربة تامة .

--> ( 1 ) ت : أعني قروحها . ( 2 ) أ ، ج : القروح . ( 3 ) ج : لأن الرئة لا يصل إليها الدواء الا بعد الهضم . ( 4 ) ت : يضاد . ( 5 ) أ ، ت : أعملت . ( 6 ) ت : تعمل بالمركبات ، ج : تعمل المركبات . ( 7 ) ت ، ج : اقنه . ( 8 ) أ : شرب . ( 9 ) ت : كما إذا قصدنا . ( 10 ) ت : أخلاط . ( 11 ) ت : - فيقول . ( 12 ) ت : فوجه العمل . ( 13 ) ت : - دواء . ( 14 ) ت : كعدتها . ( 15 ) ت : مثاله . ( 16 ) ت : - ذلك أنك . ( 17 ) ت : خذ .